قيادي في الجماعة الإسلامية ينفي عودة شوقي الإسلامبولي من إيران إلى مصر

قال ناجح إبراهيم، القيادي بالجماعة الإسلامية لـ"العربية.نت" إن هناك صعوبات تواجه عودة محمد الإسلامبولي، شقيق خالد الإسلامبولي، قاتل الرئيس السابق أنور السادات؛ من إيران إلى مصر، نافياً بذلك تقارير صحفية مصرية نقلت عن مصادر قريبة من أسرة شوقي عودته خلال أيام إلى مصر .

وأكد إبراهيم "أنه لا يتوقع عودة محمد الإسلامبولي خلال أيام ، بل ربما يستغرق ذلك شهوراً كثيرة إلى حين استقرار الوضع السياسي، لأنه لا يمكن أن يعود محمد الإسلامبولي إلى مصر إلا إذا صدر بحقه عفو رئاسي، وهذا غير متاح الآن".

يأتي ذلك فيما دعا د. كمال الهلباوي، القيادي الدولي السابق بجماعة الإخوان المسلمين، إلى مبادرة شعبية لاستيعاب أعضاء تنظيمي الجهاد والجماعة الإسلامية الهاربين خارج مصر، في ظل مناخ الثورة المصرية التي أرست قواعد إعمال وسيادة القانون.

عودة بعد هروب دام ٢٤ سنة

وذكرت صحيفة "المصري اليوم"، اليوم الأربعاء، أن محمد شوقى، شقيق خالد الإسلامبولى، المتهم الرئيس في قضية اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، سيعود للقاهرة خلال أيام بعد هروب خارج البلاد دام ٢٤ سنة، نقلاً عن مصادر قريبة من أسرة الإسلامبولي، إلا أن إبراهيم نفى إمكانية ذلك على الأقل في الظروف الراهنة.

وأوضح إبراهيم لـ"العربية.نت" "أن والدة الإسلامبولي طلبت من نجلها شوقي عدم مغادرة إيران لأي دولة أخرى، وأن يحاول البقاء بقدر المستطاع في إيران، لأنه لو خرج إلى باكستان فسوف يتعرض للتصفية من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية والباكستانية، وحذرت الأسرة نجلها أيضاً من الخروج إلى أفغانستان أيضاً".

وكشف إبراهيم "أن قرار إيران بطرد قيادات الجماعة الإسلامية الذين دخلوا إيران عقب الغزو الأمريكي لأفغانستان، خاصة الجهاديين منهم، جاء في إطار مساعي إيران لتوثيق العلاقات بينها وبين مصر، وقد طلبت إيران من كافة المصريين من الجهاديين مغادرة إيران إلى أي جهة يختارونها وليس شرطاً أن تكون مصر".

وجود الإسلامبولي في إيران كان مثالياً

بالنسبة لمحمد شوقي الإسلامبولي فيجزم إبراهيم أنه ليس أمامه خيار سوى مصر، ولكن هذا مستحيل، لأنه إذا جاء إلى مصر فسوف يتم توقيفه لتنفيذ الأحكام الصادرة ضده، وهو لا يرغب في ذلك، ولو ذهب إلى باكستان أو أفغانستان فسيتم تصفيته جسدياً، ولهذا فوجوده في إيران كان وجوداً مثالياً له رغم أن إقامته هناك كانت محددة.

ومحمد شوقي الإسلامبولي هو الشقيق الأكبر لخالد الإسلامبولي وأستاذه، ويبلغ من العمر الآن 57 عاماً، والمفاجأة التي يذكرها إبراهيم أن محمد شوقي لم يشارك في عملية اغتيال السادات منذ لحظة التخطيط حتى لحظة التنفيذ، لأنه في ذلك الوقت كان معتقلاً ضمن حملة الاعتقالات التي شنها السادات في سبتمبر/أيلول 1981.

واستطاع شوقي الإسلامبولي الهروب إلى أفغانستان، وشارك هناك في عمليات الإغاثة أثناء الحرب مع السوفييت، وبعد الغزو الأمريكي لأفغانستان وصل شوقي إلى الحدود الإيرانية ودخل إيران وظل هناك محدد الإقامة لما يزيد عن 24 عاماً، وهو يعاني من أمراض في القلب.

وأكد إبراهيم أن هناك محاولات حثيثة تبذلها الجماعة الإسلامية مع مسؤولين مصريين لإسقاط الأحكام على شوقي الإسلامبولي أو إعادة إجراء المحاكمة، خاصة أن مشكلة شوقي أنه فقط شقيق خالد الإسلامبولي، فهو لم يرتكب أي أعمال عنف طوال حياته، ولكن هذه المحاولات ربما تأخذ وقتاً.